almaysstro مشرف عام
عدد الرسائل : 183 العمر : 37 الموقع : www.amchaoui.c.la تاريخ التسجيل : 26/06/2008
| موضوع: الحكم الذاتي لريف خيار ديموقراطي أم توجه إنفصالي. الأحد نوفمبر 01, 2009 9:01 am | |
| تمسمان:عبد المنعيم مشاوي. كثر الحديث على خيار الحكم الذاتي لريف بتزامن مع طرح المغرب لهذا الخيار لحل المشكل الصحراء،وأيضا بتزامن مع طرح ما يسمى بالجهوية الموسعة،والتعديلات على التقسيمات الادارية،وإختلفت الاراء والردود حول هذا الطرح بين من يرى فيه خيار ديموقراطي يجب الا يقفل الباب في وجهه،بل يجب مناقشته كخيار ديمقراطي يهدف إلى التقدم وتجاوز مجموعة من المشاكل التي ولدتها السياسات التمركزية،والمقاربات التي يعود اصلها إلى عهد الاستعمار،وبين من يرى في طرح هذا الخيار على الساحة في هذا الوقت بذات،تشويشا على جهود الدولة لحل مشكل حساس الا وهو مشكل الوحدة الترابية. وأمام هذا الوضع وإختلاف الاراء كان لزاما،أن نساهم في إغناء النقاش بهذه الورقة المتواضعة،وبالعودة إلى عنوان المقال نرى انه يحمل الإزدواجية المطروحة على الساحة،وبالغوص في الموضوع نرى أن هذا الخيار الذي إختلفت حوله الاراء،هو خيار ديمقراطي يجب أن تتوحد حوله مكونات مجتمع الريف،بل والمجتمع المغربي بشكل كامل،وأن هذا الخيار يأتي في هذا الوقت للمساهمة في التحول الديمقراطي،والمصالحة مع شعب الريف الذي عان ولايزال من ويلات التهميش،وان هذه الاخيرة لا تتم في منابر الانصاف والمصالحة،بل الإنصاف المعقول لهذا الشعب هو إرجاع حقوقه له ورفع الوصاية عنه،فهو شعب قادر على تسيير شؤونه المحلية، وان الانتقال الديمقراطي الذي يتحدثون عنه يجب أن ينتقل بنا إلى دولة المؤسسات حتى نستعيد ثقة الشعب في السياسة،وحتى نخرج من أزمة المواطنة التي يعيشها المغرب،ولمن يتخوف من ملائمة خيار الحكم الذاتي مع البيئة الاجتماعية،نقول له أن هذا الخيار هو الكفيل بنقل بلادنا من دولة بسيبطةإلى دولة كبرى، ويعيدها مكانتها الاقليمية،ويجعلها مثالا يحتدى به على مستوى الاقليمي،ويجعلها تقدم إقتصاديا،وإجتماعيا. ولمن يتهم هذا الخيار بكونه خيار عنصري وإنفصالي ،يرمي إلى تقسيم الوحدة الترابية للمملكة،وإضعاف الدولة المغربية،فندعوهم إلى تصفية خواطرهم والاطمئنان،ونذكرهم أن الحكم الذاتي لا يعني الانفصال ولا القطيعة التامة مع الدولة الأم،بل يعني المزيد من الروابط وتقاسم المسؤوليات والادوار، ولمن يرى في هذا الخيار تشويشا على مجهودات حل ازمة الصحراء،نرد عليهم ّان لا علاقة لهذا بذلك،إلا من في كون تلك قضية وطنية تستحق المعالجة،في إطار الوحدة الترابية،وهذه قضية أخرى تستدعي المعالجة قبل أن تتفاقم إلى مشكل يأخرنا سنوات أخرى عن ركب قطار التنمية. وفي الاخير ندعوا إخواننا الذين يخالفوننا الرأي التأمل في التجارب في الدول الأخرى التي جربة خيار اللامركزية،والحكم الذاتي للأقاليم،وإلى أي حد ساهم ذلك في تنمية وتطور تلك الدول والجارة إسبانيا التي عانت من حروب أهلية كيف تنعم بالاستقرار بسب إشراك الجميع في تسيير شؤونهم. | |
|